الخزاز القمي

تقديم 4

كفاية الأثر

وأنه يجب عليه تعالى أن ينصب أحدا من الأمة بعد النبي - لطفا منه تعالى على عباده - ليبين لهم الأحكام والمعارف الإلهية ويفسر لهم الكتاب والسنة ولأسباب أخرى ذكرت في محالها . وتجب على الناس إطاعته كالنبي لقوله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " . وقالوا : وهو بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب بالنص من النبي ، ولأنه كان أعلم الأمة وأفقههم وأورعهم وأولهم إسلاما ، وهو الذي لم يعبد غيره تعالى طرفة عين قط ولم يشركه غيره بت . وتقديم المفضول قبيح عقلا بالضرورة . وبعده الأئمة الأحد عشر من أولاده . وهم السبطان سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين وتسعة من أولاد الحسين عليهم السلام تاسعهم قائمهم ، وهو صاحبنا وولي أمرنا غائب عن أنظارنا يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا الحجة ابن الحسن عليهما السلام . اللهم عجل فرجه الشريف وكن اللهم له في هذه الساعة وكل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا . والنصوص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب كثيرة ، ذكرها علماء الإسلام في تأليفاتهم ونقلوها في دواوينهم ، شكر الله سعيهم وتقبل أعمالهم . ومن خيرتها هذا الكتاب الذي جمع كثيرا من النصوص والأحاديث الواردة عن النبي " ص " والصحابة